مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
148
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
ج - الفقّاع : وهو ممّا الحق بالخمر والمسكر من حيث الحكم ، وأمّا إلحاقه بأحدهما حقيقة وموضوعا ففيه كلام بين الفقهاء . والبحث حول الفقّاع يقع في أمور : 1 - حقيقة الفقّاع : المراد بالفقّاع - كما هو ظاهر الفقهاء « 1 » - : ما يتّخذ من الشعير حقيقة ، وعليه بعض أهل اللغة « 2 » . وقد يطلق على المتّخذ من غيره كما هو ظاهر جماعة آخرين « 3 » . وذكر المحقّق الأردبيلي وغيره أنّ المرجع في تعيين المراد منه العرف واللغة ، حيث إنّه لم يفسّر في الشرع ، وادّعى عدم ثبوت وضع شرعي ولا لغوي فيه « 4 » . ويترتّب على القول بأنّه اسم لخصوص المتّخذ من الشعير لزوم الاقتصار في الحكم بالحرمة عليه ، والحكم بالحلّ في المتّخذ من غيره ، كما صرّح به السيّد اليزدي « 5 » ، وأكّد عليه السيّد الخوئي « 6 » ، حيث ذكر أنّه لا مناص معه من الاكتفاء بالمقدار المتيقّن كما في موارد دوران الأمر بين الأقل والأكثر ؛ إذ المدار في الحرمة والنجاسة على ما يطلق عليه الفقّاع في عصر الأئمّة عليهم السّلام وبلدهم ، وحيث إنّه مشكوك السعة والضيق يرجع في غير المورد المتيقّن إلى أصالة الطهارة والحلّ . ثمّ وقع الكلام بين الفقهاء في أنّ الفقّاع خمر حقيقة أم تنزيلا ؟ صرّح المحقّق الحلّي بكونه كذلك ، واستدلّ عليه بأنّ التسمية ثابتة شرعا في النصوص ، والتجوّز خلاف الأصل ، فيكون حقيقة في المشترك « 7 » .
--> ( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 137 . وانظر : الانتصار : 421 . المسائل المهنّائية : 81 . جامع المقاصد 1 : 162 . كشف اللثام 9 : 293 . مفتاح الكرامة 1 : 142 . مصباح الفقيه 7 : 228 . العروة الوثقى 1 : 145 . ( 2 ) العين 1 : 176 . مجمع البحرين 3 : 1409 . ( 3 ) انظر : الانتصار : 419 - 421 . البيان : 91 . الروضة 7 : 322 . كشف الغطاء 2 : 352 . تحرير الوسيلة 2 : 147 ، م 18 . ( 4 ) مجمع الفائدة 11 : 196 . المدارك 2 : 293 . جواهر الكلام 6 : 39 . ( 5 ) العروة الوثقى 1 : 145 . ( 6 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 137 - 138 . ( 7 ) المعتبر 1 : 425 .